أحمد بن علي القلقشندي
49
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
أبو بكر فقال هل كتب شيئا قلت نعم كتبت عمر بن الخطاب فقال أما إنك لو كتبت نفسك لكنت لها أهلا ولكن اكتب استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فان بر وعدل فذلك ظني به وإن بدل أو غير فلا علم لي بالغيب والخير أردت بكم ولكل امرئ ما اكتسب من الإثم ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ثم دخل عليه عمر فعرفه ذلك فأبى ان يقبل فتهدده أبو بكر رضي الله عنه وقال هاتوا سيفي فقبل ثم خرج عمر من عنده فدخل عليه طلحة فبكى ولامة على توليته عمر فانتهره أبو بكر وقال والله ان عمر لخير لكم وأنتم شر له أتيتني وقد وكفت عينك تريد ان تصدني عن ديني وتردني عن رأيي قم لا أقام الله رجلك . واعلم أنه لا بد لصحة الإمامة بالعهد والحالة هذه من شرطين . أحدهما ان يكون المعهود إليه مستجمعا لشرائط الإمامة